أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، خلال استقبالها في السراي الحكومي وفداً وزارياً رفيعاً ضمّ وزيرة الدولة للتعاون الدولي في قطر الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، ووزيرة الدولة للتنمية الدولية في المملكة المتحدة البارونة جيني تشابمان، والوزيرة المنتدبة للفرنكوفونية والشراكات الدولية والمواطنين الفرنسيين في الخارج في فرنسا إليونور كارو، إن الزيارة "ليست مجرد زيارة تضامن، بل رسالة سياسية وإنسانية واضحة بأن لبنان ليس وحده، وأن أصدقاءه وشركاءه ما زالوا إلى جانبه في هذه المرحلة الدقيقة".
وأوضحت أن الأشهر الماضية كانت قاسية على اللبنانيين، مع اضطرار مئات الآلاف إلى النزوح من منازلهم وتضرر العديد من البلدات والمجتمعات المحلية، مشيرة إلى أن الدولة قادت منذ اليوم الأول الاستجابة الوطنية للأزمة من خلال الوزارات والمؤسسات الرسمية ووحدة إدارة مخاطر الكوارث والبلديات، بالشراكة مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والجهات المانحة.
وأضافت أن وزارة الشؤون الاجتماعية يعمل فيها أكثر من 600 اختصاصي وعامل اجتماعي على الأرض، فيما تمكنت برامج المساعدات النقدية الوطنية من الوصول إلى أكثر من 250 ألف عائلة متضررة ونازحة، بالإضافة إلى العائلات المقيمة في المناطق الحدودية المتأثرة بالنزاع.
وأكدت أن لبنان لا ينظر فقط إلى الاستجابة الإنسانية الحالية، بل يعمل أيضاً على التحضير لمرحلة ما بعد الحرب، لافتة إلى أن الحكومة اللبنانية تعمل على إعداد خطة متكاملة للعودة والتعافي تتيح للنازحين العودة إلى مناطقهم بأمان وكرامة، وإعادة إطلاق الحياة الاقتصادية والاجتماعية في المناطق المتضررة.
وخلال اللقاء، جرى عرض للتطورات الإنسانية في لبنان والجهود التي تقودها الحكومة للاستجابة للأزمة، كما نوقشت سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين لبنان وشركائه الدوليين لضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية ودعم الفئات الأكثر تضرراً من النزاع.
وأكدت الوزيرات الزائرات وقوف دولهن إلى جانب لبنان وشعبه في هذه المرحلة الدقيقة، مشددات على أهمية استمرار الدعم الإنساني، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات اللبنانية، ومواصلة الجهود الرامية إلى حماية المدنيين ودعم الاستقرار والتعافي.
وزار الوفد وحدة إدارة مخاطر الكوارث في السراي، حيث اطّلع على آليات التنسيق والاستجابة الوطنية للأزمة، قبل أن ينتقل برفقة الوزيرة السيد إلى أحد مراكز الإيواء الجماعية في بيروت للاطلاع مباشرة على أوضاع العائلات النازحة والجهود المبذولة لتلبية احتياجاتها.
واختُتمت الزيارة بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون بين لبنان وشركائه الدوليين دعماً للاستجابة الإنسانية الحالية، وتمهيداً لمرحلة العودة والتعافي وإعادة البناء، بما يضمن للبنانيين حقهم في الأمن والاستقرار ومستقبل أفضل.






















































